صلاح أبي القاسم
289
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الخامس : أسماء جوامد نحو ( تربا ) و ( جندلا ) و ( فاها لفيك ) ، وفيها تأويلات : أحدها : أنها واقعة موقع المصادر « 1 » ( فتربا وجندلا ) وقع موقع رميا ، وفاها موقع شفاها . والثاني : أنها على تقدير مضاف في ( ترب وجندل ) أي ( رمى ترب وجندل ) . والعامل في النوع والعدد الفعل المتقدم ، أو ما قام مقامه من الصفات والمصادر ، وقيل في ( قعد القرفصاء ) أنه يقدر لها من جنسها [ و 36 ] أي يقرفص القرفصاء . قوله : ( مثل جلست جلوسا ) هذا مثال التأكيد ، [ جلسة ] « 2 » ، مثال النوع ( جلستين ) مثال العدد . قوله : ( فالأول ) يعني التوكيد ( لا يثنى ولا يجمع ) « 3 » لأنه موضوع للماهية ، وتثنيتها وجمعها متعذر ، ولأنه لم يفد إلا فائدة الفعل ، والفعل لا يثنى ولا يجمع . قوله : ( بخلاف أخويه ) يعني النوع والعدد ، فإنهما يثنيان ويجمعان ، لأن النوع هو التمييز عن نوع آخر ، فإذا انضم إليه نوع آخر ثبتت تثنيته ، وكذلك العدد فنقول ( ضرب الأمير ) و ( ضرب الأمير ) والضروب إذا
--> ( 1 ) للتفصيل ينظر الكتاب 1 / 317 وما بعدها . وشرح المفصل 1 / 112 وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 794 وما بعدها ، وشرح المصنف 27 ، وشرح الرضي 1 / 115 . ( 2 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 3 ) قال المصنف في شرحه 27 ، ( لأنه موضوع للحقيقة بدليل صحة إطلاقه للقليل والكثير منه على اختلاف أنواعه ، وإذا كان كذلك تعذرت تثنيته وجمعه إذ حقيقة التثنية أن تقصد إلى أمرين متميزين اشتركا في اسم واحد .